المحقق الحلي
208
شرائع الإسلام
الخامسة : إذا ترك الناس زيارة النبي عليه السلام ، أجبروا عليها ، لما يتضمن من الجفاء المحرم ( 412 ) . ويستحب : العود إلى مكة ، لمن قضى مناسكه ، لوداع البيت . ويستحب : أمام ذلك ( 413 ) ، صلاة ست ركعات بمسجد الخيف ، وأكده استحبابا عند المنارة التي في وسطه ، وفوقها إلى جهة القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها ويسارها ، كذلك ( 414 ) . ويستحب : التحصيب ( 415 ) لمن نفر في الأخير ، وأن يستلقي فيه . وإذا عاد إلى مكة فمن السنة : أن يدخل الكعبة ، ويتأكد في حق الصرورة ، وأن يغتسل ويدعو عند دخولها . وأن يصلي - بين الأسطوانتين ( 416 ) - على الرخامة الحمراء ركعتين ، يقرأ في الأولى " الحمد وحم السجدة " ( 417 ) وفي الثانية " عدد آيها " ( 418 ) ، ويصلي في زوايا البيت ، ( 419 ) ثم يدعو بالدعاء المرسوم . ويستلم الأركان ( 420 ) ، ويتأكد في اليماني . ثم يطوف بالبيت أسبوعا ( 421 ) . ثم يستلم الأركان ( 422 ) والمستجار ، ويتخير من الدعاء ما أحبه . ثم يأتي زمزم فيشرب منها . ثم يخرج وهو يدعو . ويستحب : خروجه من باب الحناطين ( 423 ) . ويخر ساجدا . ويستقبل
--> ( 412 ) لقوله صلى الله عليه وآله : ( من حج ولم يزرني فقد جفاني ) وجفاء النبي صلى الله عليه وآله حرام . ( 413 ) أي : قبل الخروج من ( منى ) للعودة إلى مكة . ( 414 ) يعني : إما عند المنارة ، أو أمامها ، أو عن طرفيها ، دون خلفها . ( 415 ) قال في المسالك : ( المراد به النزول بمسجد ( الحصباء ) بالأبطح تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله والأبطح هو بين منى ومكة ، والآن في . زماننا وقع داخل مكة . ( 416 ) كانتا مقابل باب الكعبة ، واليوم لا أثر لهما لعن الله الذين أزالوا آثار الإسلام فيصل بفاصل أذرع أمام الباب رجاءا . ( 417 ) وتسمى سورة ( فصلت ) أيضا حيث إنها من العزائم التي : فيها آية السجدة الواجبة ، يجب على المصلي عند قراءة تلك الآية السجود وهي الآية ( 37 ) منها ثم يقوم ويكمل السورة ، ويركع ويسجد سجدتي الصلاة . ( 418 ) أي : بعدد آيات هذه السورة من سور أخرى ، وهي ( 54 ) آية . ( 419 ) أي الزوايا الأربعة ، في كل زاوية ركعتين تأسيا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 420 ) من الداخل ( واليماني ) هو الركن الأخير قيل ركن الحجر الأسود لمن يطوف بالبيت . ( 421 ) أي ، سبعة أشواط ، بنية ( طواف الوداع ) . ( 422 ) بعد تمام الطواف ، والاستلام هو المسح باليد ، تبركا . ( 423 ) بعد : بائعي ، الحنطة ، لبيع الحنطة هناك ، وفي الجواهر نقلا عن القواعد وغيرها ( إنه بإزاء الركن الشامي على التقريب ) ولكن في هذا الزمان لم يعد أثر له ، لهدم الوهابيين آثار الإسلام وآثار رسول الله صلى الله عليه وآله في مكة والمدينة .